مختار سالم
245
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
ومفاجىء في الرأس ، وبتكرار عملية اندفاع الدم بقوة وبسرعة ، في هذا الوضع يؤدي بالتالي إلى تقوية ومرونة عضلات جدران الشرايين ، وهذا يساعد الانسان في الوقاية من حدوث حالات انفجار شرايين المخ التي غالبا ما تكون أسبابها الرئيسية ضعف وتصلب هذه الشرايين . كما أن حركات الركوع والسجود تكون بمثابة الوقاية من الإصابة بالاحتقانات بالاوردة وخاصة الموجودة في الساقين التي تؤدي إلى حدوث الجلطة . . ومن الملاحظ في المجال الطبي ان الإصابة بجلطة اوردة الساقين ، أو الجلطة التي تؤدي إلى انسداد الشريان الرئوي ، ليست من الأمراض المعروفة بين المسلمين المواظبين على الصلاة ، بينما تشكل هذه الحالات نسبة خمسة في الألف بين المرضى الذين تجرى لهم عمليات جراحية من غير المسلمين في أمريكا وأوروبا . تأثيرها على الرئتين والتنفس : أما بالنسبة للتهوية الرئوية فنجد أثناء وضع السجود عندما تلامس الجبهة الأرض تكون قريبة من الركبتين ، وهذا الوضع يساعد كثيرا على تفريغ هواء الزفير ، حيث تكون الشعب الهوائية المتصلة بالقسم الأسفل من الرئة في وضع أعلى من مستوى القصبة الهوائية ، وبهذا تنحدر اي تجمعات للافرازات المخاطية أو الصدرية من هذه الشعب إلى القصبة الهوائية ، ومنها تخرج مع البصاق مما يتيح للرئتين النظافة من الافرازات والقدرة على الامتلاء بالهواء النقي . كما أنه من المتفق عليه بين خبراء الطب الطبيعي ، والجراحة انه في حالات حدوث خراج بالرئة يجب على المريض اتخاذ أحد الأوضاع المشابهة لوضع السجود حتى يكون فيه الخراج في مستوى أعلى من الشعب الهوائية وبهذه الطريقة يمكن التخلص من التجمعات الصديدية وخروجها من الرئة بمساعدة الجاذبية الأرضية ، إلى القصبة الهوائية ومنها إلى الفم ثم الخارج . بناء على ذلك نلاحظ ان المسلم المواظب على أداء فروض الصلاة تمتلئ رئتاه بالهواء المتجدد يوميا مما يؤدي ذلك إلى منع تراكم الافرازات المخاطية بالشعب